لکن ذلک محال ؛ لأن إفادة المجموع تقتضی عدم الاکتفاء بکل من الفردين بدلاً عن صاحبه، وإفادة الأفراد تقتضی الاکتفاء بأیهما کان ، والجمع بینهما محال.
وإن لم یکن موضوعاً للمجموع کان (١) استعماله فيه استعمال اللفظ غیر ما وضع له ، فيکون مجازاً .
(ولاستلزام کون کل لفظ مشترک مشترکاً بین ما لا یتناهى) (٢) .
اعترض : بأن النزاع في استعماله في کلّ واحد من المفهومات لا في کلّها ، وبینهما فرق .
ثم استعمال اللفظ في معنى لا یوجب الاکتفاء به مع استعماله غیره معه ، کاستعمال العام في کلّ واحد من أنواعه (٣) وأفراد أنواعه .
وأیضاً المحال المذکور یلزم من استعماله في کـل واحـد مـن المفردین ، فلا حاجة إلى عدم التلازم بین الوضع لکل واحد على البدل وعلى الجمع .
وأیضاً إن عنی بالوضع ما یعم الحقیقة والمجاز لم یلزم من استعمال اللفظ في جمیع معانیه استعماله في المجموع .
وإن عنى به المختصّ بالحقیقة لا یلزم من عدم الوضع له عدم جواز استعماله فيه (٤).
والجواب :
____________________
(١) في «ر» : فإن .
(٢) اثبتناه من «ع» .
(٣) في النسخ : أفراده . وما أثبتناه من المصدر
(٤) المعترض هو : سراج الدین الأرموی في التحصیل ١ : ٢١٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
