توقیفي ، والباقی اصطلاحی (١).
وقال آخرون بالعکس، وأن ابتداء اللغات بالاصطلاح ، والباقی بالتوقیف (٢) .
والجمهور من المحققین توقفوا هنا وهو اختیار القاضی أبی بکر (٣) ، والغزالی (٤) .
وجزم الجمیع بإبطال قول عبّاد ؛ لأن الألفاظ لو دلّت بالذات لامتنع اختلافها باختلاف الأمم الأصقاع ، (والأزمان ؛ ولاهتدى کل أحد إلى کلّ وضع) (٥) ، وهو معلوم البطلان .
ولأنا نعلم بالضرورة أنا لو وضعنا لفظة الکتاب لمعنى الدار وبالعکس أمکن ، ودلّت اللفظتان کما دلتا في اللغة .
احتج : بأنه لولا المناسبة الطبیعیة بین اللفظ ومعناه لکان اختصاصه بذلک المعنى ترجیحاً من غیر مرجّح (٦) .
والجواب :
نمنع الملازمة ، بأنّ الواضع إن کان هو الله تعالى ، کان تخصیصه
بذلک کتخصیص حدوث العالم بوقت حدوثه .
____________________
(١) حکاه في البرهان ١ : ١٣٠ مسألة ٨٠ ، المحصول ١ : ١٨٢ ، الإحکام للآمدی
١ : ٦٨ ، منتهى الوصول : ٢٨ ، المختصر ( بیان المختصر ١ ) : ٢٧٨ ، الحاصل ١ : ٢٧٥ ، التحصیل ١ : ١٩٤ ، منهاج الوصول ( الابهاج في شرح المنهاج ١) : ١٩٥ .
(٢) حکاه في المحصول ١ : ١٨٢ ، التحصیل ١ : ١٩٤
(٣) التقریب والارشاد الصغیر للباقلانی ١ : ٣٢٠ .
(٤) المستصفى ٣ : ٩ .
(٥) في «د» لم یرد .
(٦) جاء في المحصول ١ : ١٨٣ ، الحاصل ١ : ٢٧٧ ، التحصیل ١ : ١٩٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
