وإن کان هو البشر ، کان المخصص (١) هو خطور ذلک اللفظ في ذلك الوقت بالبال دون غیره ، کما في الألقاب .
احتج الأشعری وموافقوه بوجوه :
الأول : قوله تعالى : (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا) (٢) ، فتکون الأفعال والحروف کذلک ؛ إذ لاقائل بالفرق .
ولأن الاسم مأخوذ من السمة ، وهي : العلامة والأفعال والحروف کذلک ، فتکون أسماء ؛ لوجود المعنى المشتق منه فيها .
ولتعذر التکلّم بالأسماء وحدها، فتعلیمها یستلزم تعلیم الأفعال والحروف.
الثانی : أنه تعالى ذمّ من سمّى بغیر توقیف بقوله (٣) تعالى : (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ) (٤) ، فلو لم یکن ماعدا ما سموه توقیفياً لم یحسن هذا الذم (٥) .
الثالث : قوله تعالى : (وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ) (٦) ، ولیس المراد الألسنة اللحمانیة ؛ إذ (لا اختلاف) (٧) في ترکیبها وتألیفها ، ولو ثبت فإنّه في غیرها أبلغ وأکمل ، فکان جعله آیةً أولى من هذه، فوجب حمله عـلـى اللغات الصادرة عن الألسنة
____________________
(١) في «ر» : التخصیص .
(٢) البقرة ٢ : ٣١ .
(٣) في «م» : لقوله .
(٤) النجم ٥٣: ٢٣.
(٥) في «د» : الکلام .
(٦) الروم ٣٠ : ٢٢.
(٧) في «م» : الاختلاف .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
