الفقهاء (١) .
ووضعه مستفاد من جهة التوقیف الإلهی إما بالوحی ، أو بخلق أصوات وحروف یسمعها (٢) واحد أو جماعة ، أو بخلق علم ضروری بذلک .
وذهب أبو هاشم ، وأصحابه ، وجماعة من المتکلمین إلى : أنها اصطلاحیة ، إما من واحد ، أو جماعة تواطؤا على وضع هذه الألفاظ لمعانیها ، ثم عرّفوا غیرهم بذلک الوضع بالإشارات والقرائن ، کالأطفال والأخرس الذین یتعلمون الوضع بسبب التکرار (٣) .
وقال آخرون : بعضها اصطلاحی ، وبعضها توقیفي ، واختلفوا :
فقال الأستاذ أبو إسحاق (٤) : القدر الضروری الذی یقع به الاصطلاح
____________________
(١) منهم : ابن قدامة في روضة الناظر ٢ : ٥٤٥ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٢٨ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٢٧٨ .
(٢) في «م» : نسمعها .
(٣) حکاه في المحصول ١ : ١٨٢ ، الاحکام للآمدی ١ : ٦٧ ، منتهى الوصول : المختصر (بیان المختصر ١) : ٢٧٨ ، الحاصل ١ : ٢٧٥ ، التحصیل ١ : ١٩٤ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ١٩٥ .
(٤) هو : الاستاذ أبو إسحاق إبراهیم بن محمد بن إبراهیم بن مهران الإسفرایینی ، الاصولی المتکلّم الأشعری الفقیه الشافعی . له مصنفات منها کتابه الکبیر «جامع الحلی في اصول الدین والرد على الملحدین ، أخذ عنه أبو الطیب الطبری وأبو بکر البیهقی وأبو القاسم القشیری وکان یقول : اشتهی أن أموت بنیسابور حتى یصلی أهلها ، ثمّ إنّه توفي سنة ثمانی عشرة واربعمائة بها ، ودفن في إسفرایین علی جمیع التابعة لها .
أنظر : الأنساب ١ : ١٤٤ ، وفيات الأعیان ١ : ٢٨ ، العِبر ٢ : ٢٣٤ ، سیر أعلام النبلاء ١٧ : ٣٥٣ ، الوافي بالوفيات ٦ : ١٠٤ ، البدایة والنهایة لابن کثیر ١٢ : ٢٤ ، روضات الجنّات ١ : ١٦٦
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
