الحسن والقبیح فيما لا یدرک بالعقل ضرورة ولا نظراً، ولما انتفى المنع الشرعی والإذن الشرعی، دلّ على أنه مباح .
الخامس : أنه تعالى أعلمنا أنّه (١) نافع ولا ضرر فيه، وذلک یستلزم : الإذن فيه؛ إذ لو کان مانعاً منه لکان تناوله مشتملاً على الضرر، وهـو خـلاف الفرض .
احتج القائلون بالحظر : بأنّه تصرف في ملک الغیر (بغیر إذنه) (٢) ، فيکون قبیحاً (٣).
واحتج القائلون بنفي الحکم بأنّ الحسن والقبح شرعیان ، وقبل الشرع لاحکم .
وبقوله تعالى : (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا) (٤) العذاب (٥) قبل البعثة ، وهو یستلزم نفي الوجوب والحرمة (٦) (٧) .
والجواب :
عن الأول : المنع من عدم الإذن، فإنّه مأذون فيه بدلیل العقل
____________________
(١) في «ر» : بأنه .
(٢) في «ر» لم ترد .
(٣) حکاه في الذریعة ٢ : ٨١٧ ـ ٨١٨ ، العُدّة للشیخ الطوسی ٢ : ٧٤٤ ، المعتمد ٢ : ٨٧٥ ، العدة لأبی یعلى ٤ : ١٢٤٣ ، الفقیه والمتفقه ١ : ٥٢٨ ، التبصرة : ٥٣٤ ، شرح اللمع ٢ : ٩٨٠ فقرة ١١٢٢ ، المستصفى ١ : ٢٠٨ ، المحصول ١ : ١٦٣ ، روضة الناظر ١ : ١٩٩ ، الحاصل ١ : ٢٦٩ ، التحصیل ١ : ١٨٨ ، منهاج الوصول الابهاج في شرح المنهاج ١ : ١٤٨ .
(٤) الاسراء ١٧ : ١٥
(٥) في «ع»: التعذیب .
(٦) في «ر» لم ترد .
(٧) حکاه الآمدی في الاحکام ١ : ٨٢ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
