کالاستظلال بحائط الغیر .
وعن الثانی : بما تقدّم من : أن الحسن والقبح عقلیان .
وعن الآیة : بما تقدّم مراراً ؛ ولأن العقاب لازم للوجوب الشرعی لا الوجوب العقلی، فيلزم من نفيه نفي ،ملزومه ، أعنی : الوجوب الشرعی لا العقلی .
سلّمنا ، لکن لادلالة في الآیة على (١) الإباحة والوقف ؛ لعدم ملازمة العذاب لشیء من ذلک إجماعاً .
وقد ألزم الفریقان الأشاعرة بالتناقض ، فإن قولهم : "لاحکم" حکم بعدم الحکم .
ولأن التصرفات : إن کان المکلّف ممنوعاً عنها ، کانت على الحظر ، وإلا کانت على الإباحة ، ولاواسطة .
وهذان غیر واردین، فإنّه لا تناقض في الحکم بعدم الإباحة والحظر وغیرهما من الأحکام الخمسة ، فإن الحکم المنفي هو الخاص ، والثابت هو العام المرادف للتصدیق .
ومرادهم بالوقف : إما انتفاء العلم ، بأن الحکم هو : الحظر أو الإباحة ، وحینئذ تثبت الواسطة .
أو عدم الحکم ، ولیس إباحة أیضاً ؛ لأنه حاصل في فـعـل البهیمة ولا یوصف بالإباحة ، بل المباح هو الذی أعلم فاعله ، أو دلّ على أنه لا حرج علیه في الفعل ، أو الترک (٢) . والإعلام إنما یکون بالشرع عندهم ، فإذا انتفى ، فلا إباحة .
____________________
(١) في «ش» زیادة : نفي .
(٢) في «م» والترک .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
