بانتفاء (١) الحکم .
والثانی : أنا لا نعلم ما الحکم فيه (٢).
والحق : الأول .
لنا وجوه :
الأوّل : ما عوّل علیه أبو الحسین البصری ، وهو : أن تناول الفاکهة مثلاً منفعة خالیة عن المفسدة ، ولا ضرر على المالک فيه، فوجب (٣) الحکم بحسنه.
أما أنّه منفعة فضروری .
وأما خلوه عن أمارات المفسدة ، فلانه مقدّر (٤) .
وأمّا انتفاء الضرر على المالک فظاهر.
وأما الحکم بحسن ذلک فللعلم (٥) بحسن الاستظلال بحائط الغیر، والنظر في مرآته ، والتقاط ما تساقط من حبّ زرعه إذا خلى عن المفاسد .
وعلّة حسنه : کونه منفعة خالیة عن أمارات المفسدة، ولا ضرر على المالک فيها ، قضیّة للدوران .
وهذه الأوصاف ثابتة في مسألتنا ، فيثبت الحکم فيها .
لا یقال : عدم العلم بالمفسدة یثبت معه احتمالها، وهو کافٍ في القبح (٦) .
____________________
(١) في «ر» : لانتفاء .
(٢) في «ر» زیادة : في تناولها
(٣) في «م» : وجب.
(٤) في «ر» : مقدور .
(٥) في «ر» : فللحکم .
(٦) انظر المعتمد ٢ : ٨٦٩ وما بعدها .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
