والجواب :
عن الأول : : ما تقدّم من التخصیص بالأوامر الشرعیة أو المجاز في الرسول وهو العقل .
سلّمنا ، لکن نمنع استحالة تحقق الوجوب بدون العقاب ، فإنّه یکفي فيه استحقاق المدح بفعله والذم بترکه .
ولأن العذاب یجوز إسقاطه بعفو أو شفاعة ، فلا یکون لازماً للواجـ والآیة الثانیة لا دلالة فيها إلا على نفي عذر المکلّفين (١) بانقطاع الرسل .
وعن الثانی : لم لا یجب الشکر بمجرد کونه شکراً لا لشیء آخر ، فإنّه لا یلزم ثبوت الغایات لکلّ شیء ، وإلا لزم التسلسل ، بل لابد وأن ینتهی إلى ما یکون واجباً لذاته ، ولا غایة له سوى ذاته ، کما أن دفع الضرر واجب لذاته لالغایة أخرى ، ولهذا یعلّل العقلاء وجوبه بکونه شکراً للنعمة لا لشیء آخر ، وإن لم یعلموا شیئاً آخر (٢) من جهات الوجوب.
سلّمنا ، لکن (٣) فلم لا یجب لفائدة أجلة عائدة إلى المکلّف، هي الثواب ؟
قوله : یمکن ایصالها بدون الشکر .
قلنا : ممنوع ؛ فإن الثواب نفع مستحق ، وصفة الاستحقاق إنما (٤)
____________________
منتهى الوصول : ٣١ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٣١٣ ، الحاصل ١ : ٢٦٠ ، التحصیل ١ : ١٨٤ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ١٣٩ .
(١) في «م» :: المکلّف.
(٢) في «ر» لم ترد .
(٣) في «م» لم ترد .
(٤) في «ر» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
