اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) (١) إلى غیر ذلک إلى غیر ذلک من الآیات .
وعن السابع : المقتضی للقبح هو الخبر المعقول مع عدم المطابقة ، ولا استبعاد في کون العدمی جزءاً من علة الأمر الاعتباری .
على أنا قد بینا أن القبح أمر عدمی ، أو نجعله شر أو نجعله شرطاً في القبح ، والشرط لا مدخل له في التأثیر .
وعن الثامن : بالمنع من کون القبح ثبوتیّاً ، على ما مرّ. سلّمنا ثبوته ، لکن بالوجه الذی وصفتموه بالخبر والکذب نصفه نحن بالقبح .
وعن التاسع : أن المختلف باختلاف الأوضاع إنما هو الحروف والأصوات ووضعها للمعانی المختلفة ، أما ماهیة القبح والکذب فلا یختلفان ؛ فإنّ الکذب هو الخبر الغیر المطابق بأیّ عبارة کان ، والکذب قبیح ؛ لکونه کذباً بأی لسان اتفق .
ویمکن أن یکون قبح الخبر الکاذب مشروطاً بالوضع وعدم مطابقته للمخبر عنه مع علم المخبر به ، کما کان شرطاً في کونه کذباً .
وعن العاشر : ما تقدّم من کون القبح عدمیّاً .
سلّمناه ، لکن نمنع کون الظلم عدمیّاً ، بل هو وجودی ؛ فإن عدم الاستحقاق جاز أن یکون لازماً للظلم ، لا داخلاً في في ماهیته .
سلّمنا ، لکن جاز أن یکون الظلم علّة للقبیح ؛ لما فيه من الأمر
____________________
(١) البقرة ٢ : ٢٨٦.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
