وعن الخامس : أنّ الحسن التخلیص ، لا الکذب لو أنه یمکنه التخلّص بالتوریة ، أو بالإتیان بصیغة (١) الخبر من غیر قصد .
قالوا : لو جاز ذلک لارتفع الوثوق بوعده ووعیده ، وانتفت فائدة البعثة ؛ لتطرق هذا الاحتمال فيما یخبره النبی صلىاللهعليهوآله (٢) .
وهو ضعیف ؛ لأنه متى أدّى ذلک إلى الجهل والإضلال بالمکلفين لم یجز صدوره من الله تعالى ولا من رسوله ، بخلاف الإنسان .
وعن السادس : بالمنع من التکلیف بالمحال ، والعلم حکایة عن المعلوم ومتأخر عنه في الرتبة ، فلا یؤثر فيه وجوباً ولا غیره ؛ إذ هو تابع له ، والوجوب الحاصل من العلم وجوب لاحق ؛ إذ لا فرق بین وضع الطرفين وبین وضع العلم به في أنّ کلّ واحد منهما یقتضی وجـ وجوباً لاحقاً ؛
____________________
وثلاثمائة .
أنظر : الفهرست : ٢١٧ ، المنتظم ١٣ : ١٦٤ ، وفيات الأعیان ٤ : ٢٦٧ ، سِیَر أعلام النبلاء ١٤ : ١٨٣ ، شذرات الذهب ٢ : ٢٤١ ، الأعلام للزرکلی ٦ : ٢٥٦ .
والثانی : ابنه أبو هاشم عبد السلام ، وهو أیضاً من کبار المعتزلة ، وقد أخذ علم الکلام عن أبیه . وله آراء انفرد بها أیضاً ، وقد أسس الفرقة المعروفة بالهشمیة نسبةً إلى کنیته «أبو هاشم. له عدة تصانیف منها : الشامل في الفقه ، المسائل العسکریة . توفى سنة احدى وعشرین وثلاثمائة في بغداد ودفن فيها .
أنظر : الفهرست لابن الندیم: ٢٢٢ ، تاریخ بغداد ١١ : ٥٥ / ٥٧٥٣ ، المنتظم وفيات الأعیان ٣ : ١٨٣ میزان الاعتدال ٢ : ٦١٨ سیر أعلام النبلاء ١٥: ٦٣ ، الوافي بالوفيات ١٨ : ٤٣٤ ، الأعلام للزرکلی ٤: ٧.
(١) في «م» : من صیغة .
(٢) أنظر الحاصل ١ : ٢٥٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
