الثامن : لو کان الکذب قبیحاً لذاته لکان المقتضی ثبوتیاً ؛ ضـرورة اقتضائه للحکم الثبوتی .
فإن کان صفة لمجموع الحروف کان عدمیّاً ؛ لاستحالة اجتماع الحروف في الوجود .
وإن کان صفة لبعضها ، کانت أجزاء الخبر الکاذب کاذبة .
التاسع : لو کان الکذب قبیحاً لذاته لما اختلف باختلاف الأوضاع ، والتالی باطل ، فالمقدم مثله (١) .
العاشر : الظلم ضرر غیر مستحق ، فيکون عدمیّاً ؛ لانتفاء جزئه ، فلا یقوم به القبح الوجودی.
الحادی عشر : قبح الظلم متقدّم علیه ، ولهذا لیس لفاعه أن یفعله فلیس معلولاً له (٢).
الثانی عشر : لو کان الحسن والقبح ذاتیّین لزم قیام المعنى بالمعنى ، والتالی باطل ، فالمقدّم مثله .
بیان الشرطیة : أن حسن الفعل زائد على مفهمومه ، وإلا لزم من تعقل الفعل تعقله، وهو ثبوتی ؛ لأن نقیضه ـ وهو لا حسن ـ عدمی ، وإلا استلزم محلاً ثانیاً، وهو عرضی للفعل ، وإلّا افتقر في تصوّر الفعل إلى تصوّره ، فيلزم قیام الحسن بالفعل . وقد بیّن (٣) في علم الکلام امتناع قیام العرض
____________________
(١) ذکر الوجوه الثلاثة الأخیرة الآمدی في الإحکام ١ : ٧٤ .
(٢) ذکره الآمدی في الاحکام ١ : ٧٤ .
(٣) في «ش» : تبین .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
