بالعرض (١) (٢) .
الثالث عشر : لو قبح الفعل ، أو حسن لغیر الطلب ـ أعنی : الأمر والنهی ـ لم یکن تعلّق الطلب لنفس الفعل ؛ لتوقفه على أمر زائد ، وهو لازم على الجبائیة .
الرابع عشر : لو کان الحسن والقبح لذات الفعل أو لصفته لم یکن الباری تعالى مختاراً في الحکم ؛ لأن الحکم بالمرجوح عـلـى خـلاف المعقول ، فيجب الراجح ، فلا اختیار (٣) .
الخامس عشر : قوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا) (٤) نفي التعذیب من دون (٥) البعثة ، فلا یکون الفعل قبیحاً ، ولا حسناً قبلها (٦) .
والجواب :
عن الأوّل : وهو أقوى شبههم من حیث النقض ، ومن حیث المعارضة .
أما الأوّل ، فنقول : لم لا یجوز أن لا یتمکن من الترک؟
____________________
(١) ذکره الآمدی في الاحکام ١ : ٧٦ ، منتهى الوصول : ٣٠ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٢٩٤ .
(٢) راجع في امتناع قیام العرض بالعرض : الشامل للجوینی : ٧٢ ، محصل أفکار المتقدمین والمتأخرین للرازی : ١٦١ ، أبکار الأفکار في أصول الدین للآمدی ٢ : ٣٧١ .
(٣) ذکر الوجهین الأخیرین في منتهى الوصول : ٣٠ .
(٤) الاسراء ١٧ : ١٥
(٥) في (م) زیادة : الفعل .
(٦) ذکره في منتهى الوصول : ٣١ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٣٠٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
