الثانی : أنّ العلم بالحسن والقبح : إما أن یکون ضروریاً أو نظریاً .
والأوّل باطل ؛ للفرق بین اعتقاد هذه الأمور وکون الواحد نصف الإثنین ، والتفاوت إنّما یکون بتطرّق الاحتمال إلى النقیض ، وهو ینافي کونه ضروریاً ، بل کونه علماً .
ولأنه لو کان ضروریاً لاشترک فيه العقلاء کغیرها من الضروریات .
والتالی باطل ، فکذا المقدّم .
والثانی باطل ؛ لعدم القائل به .
الثالث : لو کان الظلم قبیحاً لکان القبح : إما أن یرجع إلى ذاته ، أو إلى صفاته الثبوتیة ، أو السلبیة ، أو إلى المجموع ، أو إلى خامس .
والأولان : باطلان ، وإلا لزم قبح الحسن .
وکذا الثالث ؛ لاستحالة تعلیل الثبوتی بالعدمی .
والرابع ؛ لاستحالة کونه جزءاً من المؤثر . والخامس ؛ لأن ذلک الأمر إن کان لازماً للظلم عاد التقسیم فيه .
وإن لم یکن لازماً للظلم (١) لم یکن القبح المعلّل به لازماً .
الرابع : لو قال : «لأکذبن غداً » ، فإمّا أن یجب علیه الکذب ، أو لا یجب ، وعلى التقدیرین یخرج الکذب عن کونه قبیحاً (٢) .
الخامس : أن النبی الهارب عند شخص إذ طلبه ظالم ، فإن أخبره به ، لزم حسن إیقاع الضرر بالنبی . وإن حسن الکذب (٣) ، ثبت المطلوب (٤) .
____________________
(١) في «د» ، «ر» ، «ع» لم ترد .
(٢) ذکر هذا الدلیل الآمدی في الإحکام ١ : ٧٣ .
(٣) بعدم إخباره بوجود النبی عنده .
(٤) ذکر هذا الدلیل في المستصفى ١ : ١٨٣ ، المحصول ١ : ١٣٦ ، الإحکام للآمدی : ٧٤ ، الحاصل ١ : ٢٥٨ ، التحصیل ١ : ١٨٣.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
