الثالث عشر : حُکمُ أکثر العقلاء بقبح الظلم وحسن الصدق في کل زمان ، وفي کل صقع . لا یخلو إمّا أن یکون علماً ضروریاً أو استدلالیّاً . فيلزم المطلوب.
أو لا یکون علماً ، فکان من المحال اتفاق الأمم العظیمة علیه قرناً بعد قرن ، کما لا یجوز أن یجمعوا على قبح شرب الخمر والزنا (١) ، ولیسوا أصحاب شریعة .
الرابع عشر : لو علما بالشرع لما علما به ؛ لجواز (٢) تطرق الکذب ، وإرادة غیر الظاهر عندهم .
واحتجت الأشاعرة بوجوه :
الأول : أن أفعال العباد إما اضطراریة، أو اتفاقیة ، وعلى کلا التقدیرین لا قبح .
بیان المقدمة الأولى : أنّ فاعل القبیح إمّا أن یتمکن من الترک ، أو لا یتمکن .
فإن لم یتمکن ، ثبت الاضطرار .
وإن تمکّن ، فإما أن یتوقف رجحان الفعل على الترک على مرجّح ، أو لا یتوقف (٣).
فإن کان الثانی ، ثبت الاتفاق ؛ لأنّ القدرة نسبتها إلى الطرفين واحدة ، فإذا حصل الفعل بها في وقت دون آخر من غیر مرجح کان ذلک محض الاتفاق .
____________________
(١) في «ر» : الربا .
(٢) في جمیع النسخ زیادة «أن» والظاهر ما أثبتناه .
(٣) في «ر» لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
