التاسع : لو کانا شرعیّین لما کان فعل الله تعالى حسناً قبل ورود السمع .
العاشر : لو کانا شرعیّین لزم افحام الأنبیاء، والتالی باطل ، فکذا المقدّم .
بیان الشرطیة : أن الوجوب حینئذ یکون سمعیاً، وقبل الشرع لا وجوب . فإذا أمر النبی صلىاللهعليهوآله المکلّف باتباعه ، کان له أن یقول : لا اتبعک حتى یجب علیّ ، وإنما یجب علیّ اتباعک بالسمع ، والسمع إنما یثبت بقولک ، وقولک لیس حجّة ، إلا بعد معرفة صدقک ، وصدقک إنما یثبت بالنظر ، وأنا لا أفعل النظر حتى یجب علیّ ، ولا یجب علی إلا بقولک ، وقولک لیس حجة ، فينقطع النبی صلىاللهعليهوآله .
وأما بطلان التالی فظاهر ؛ لانتفاء فائدة البعثة حینئذ .
الحادی عشر : قال أبو الحسین (١) : ینبغی أن یتکلم في هذه المسألة عدة مواضع :
أحدها: أن حسن الحسن وقبح القبیح معلومان .
والثانی : أنهما معلومان عقلاً .
والثالث : أن العلم ضروری .
____________________
(١) هو أبو الحسین محمد بن علی بن الطیب البصری المعتزلی . ولد في البصرة وسکن بغداد ، ودرس علم الکلام في البصرة ، له مصنفات عدة على مذهب المعتزلة : المعتمد ، تصفح الأدلة کتاب في الإمامة .
توفي سنة ست وثلاثین واربعمائة .
أنظر تاریخ بغداد ٣ : ١٠٠ / ١٠٩٦ ، المنتظم ١٥ : ٣٠٠ / ٣٢٦٠ ، وفيات الأعیان : ٢٧١ / ٦٠٩ ، الوافي بالوفيات ٤ : ١٢٥ / ١٦٢٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
