الضار، وقد یعلم بالاستدلال [قبح ] (١) الصدق الضار و [حسن] (٢) الکذب النافع ـ.
وقد لا یحصل معرفته بالعقل مستقلاً ، بل یفتقر إلى مساعدة الشرع ، کحسن صوم رمضان، وقبح صوم العید ، فإنّ العقل لا یستقل بمعرفة ذلک ، لکن لما ورد الشرع به علمنا اختصاص کلّ واحد منهما بالوجه الذی ناسب حکمه من حسن أو قبح ، ولولا ذلک الاختصاص امتنع ورود الشرع به . وذلک الوجه ما اشتمل علیه من اللطف المانع من الفحشاء ، الداعی إلى الطاعة ، لکن العقل لا یستقل بمعرفته (٣) .
وهذا المذهب صار إلیه جمیع الإمامیة (٤) ، و الإمامیة (٤) ، والکـرامـیة (٥)،
____________________
(١) في النسخ : کحسن ، والصحیح ما أثبتناه .
(٢) في النسخ : قبح ، والصحیح ما أثبتناه.
(٣) حکاه في المستصفى ١ : ١٧٨ .
(٤) الامامیة : الشیعة الاثنا عشریة الذین یعتقدون بامامة علی عليهالسلام وولدیه الحسنین والأئمة التسعة المعصومین من ذریة الحسین عليهالسلام ، آخرهم الامام القائم صاحب الزمــان عـلـیـه وعلیهم اجمعین صلوات الله وسلامه . والامامة عندهم منصوص علیها لکلّ امام من الذی قبله مع نص النبی صلىاللهعليهوآله من أول مشروم روطها العصمة الخطأ والمعصیة عمداً أو سهواً . والامامة رئاسة عامة المسلمین دیناً ودنیاً ، وسیظهر الامام الثانی عشر عجل الله تعالى فرجه الشریف لیملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلما وجوراً . وأن عقائدهم هذه مأخوذة من الذکر الحکیم والسنة النبویة وکلام أمیر المؤمنین والعترة الطاهرة .
أنظر: بحوث في الملل والنحل :٦ ٢٤٦ المقالات والفرق : ١٣٩، تاریخ الإمامیة : ٨١ ، الفرق بین الفرق : ٢٣ ، الملل والنحل ١ ١٦٢ ، دائرة المعارف الاسلامیة :٢ : ٦١٣ .
(٥) الکرامیة : وهي الفرقة المنسوبة إلى محمد بن کرّام السجستانی شیخ الکـرامـیة المتوفى سنة ٢٥٥ هـ ، والذی کان یقول : الایمان قول باللسان ، وان اعتقد الکفر بقلبه ، فهو مؤمن ! وقاعدة هذا المذهب هـو التجسیم وتوصیف الواجب بأمور حادثة ، وذکروا أن لهم بخراسان ثلاثة فرق : الحقائقیة ، والطرائقیة ، والإسحاقیة .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
