وصلاة النافلة ـ لا یسمّى رخصة) (١) ، ویسمّى تناول المیتة رخصة ، وکذا سقوط الصوم عن المسافر ، وسقوط الرکعتین .
ثم الذی یجوز فعله مع قیام المقتضی للمنع قد یجب ، کأکل المیتة عند خوف التلف ، وقد لا یجب ، کترک کلمة الکفر عند الإکراه .
واعلم أن اسم الرخصة یطلق حقیقة ومجازاً .
فالأوّل : إباحة النطق بکلمة الکفر بسبب الإکراه ، وإباحة شرب الخمر للمتخصص بلقمة لا یسیغها إلا الخمر .
والثانی : بعید عن الحقیقة کتسمیة ما سقط عنا من أفعال الملل المنسوخة رخصة ، وما لم یوجب علینا ولا على غیرنا لا یسمى رخصة ؛ وذلک لأنه لما وجب على غیرنا فإذا قابلنا أنفسنا به حسن إطلاق اسم الرخصة علیه ، فإن الإیجاب على غیرنا لیس تضیقاً في حقنا ، والرخصة في مقابل التضیق .
ویتردّد بین هاتین أمور بعضها أقرب إلى الحقیقة ، وبعضها إلى المجاز :
فالقصر للمسافر جدیر بأن یسمّى رخصة حقیقة ؛ لقیام السبب وهو الشهر (٢)، فيدخل تحت قوله : (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) (٣) وأخرج عن العموم بعذر .
أما التیمم عند فقد الماء فلا یحسن اسم الرخصة فيه ؛ إذ لا یمکن
____________________
(١) في «ر» لم یرد .
(٢) في (م : الأمر.
(٣) البقرة ٢ : ١٨٥
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
