القضاء أو لا (١) .
والفقهاء عنوا بصحتها : ما أسقط القضاء (٢) .
ویظهر الخلاف في صلاة من ظن أنه متطهر .
فعند المتکلمین : أنها صحیحة ؛ لأنّها موافقة للأمر ، والقضاء وجببأمر متجدد.
وفاسدة عند الفقهاء ؛ لأنّها لا تُسقط القضاء .
ولیس بجید ، فإنّک إن أردت بکونه مأموراً في نفس الأمر، فيمنع ذلك.
وإن أردت به ظاهراً، فيمنع کون الصحة ذلک .
ویشکل على الفقهاء ما لا قضاء له کالعید ، وما له قضاء مع صحته کصلاة فاقد المطهر .
وأما في العقود ، فکون العقد صحیحاً : ترتب أثره علیه ، وحصول غایته منه.
ولو فسرت الصحة في العبادات بذلک أمکن ، ولو فسرت صـحة العقد بإذن الشارع في الانتفاع بالمعقود علیه أمکن .
وأما الباطل : فهو ما یقابل الصحة فيهما . ففي العبادات کونها غیر موافقة لأمر الشارع ، أو غیر مسقطة للقضاء .
وفي العقود : هو الذی لا یترتب علیه أثره . وهو یرادف الفاسد في المشهور، خلافاً للحنفية، فإنّهم فرّقوا بینهما وجعلوه متوسطاً بین الصحیح
____________________
(١) حکاه عن الباقلانی في التلخیص ١: ١٧١ فقرة ٨٨ .
(٢) منهم ابن قدامة في روضة الناظر ١ : ٢٥١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
