والباطل . فإنّ العقد إن کان مفيداً (١) للحکم مشروعاً بأصله ووصفه فصحیح .
وإن لم یکن مفيداً (٢) وهو غیر مشروع : بأصله ووصفه فباطل.
وإن کان مشروعاً بأصله غیر مشروع بوصفه ـ کعقد الربا ، فإنه مشروع من حیث إنّه عقد بیع ، وممنوع من حیث اشتماله على الزیادة ـ سمّوه فاسداً ، فکان هذا متوسطاً بین الممنوع بأصله ، وبین (المشروع) (٣) بأصله ووصفه معاً (٤).
وهذا تکلّف لا حاجة إلیه ، ولو صح هذا القسم لم نناقش في تخصیص اسم الفاسد به .
وأمّا الاجزاء : فقد یوصف به الفعل إذا کان یمکن وقوعه على وجهین :
أحدهما : یترتب علیه حکمه ، والثانی : لا یترتب ، کالصلاة وشبهها .
أما ما لا یقع إلا على وجه واحد ـ کمعرفة الله تعالى فلا یوصف بذلک . وکذا ردّ الودیعة ، لا یقال فيه : إنه مجز أو غیر مجز .
واختلف الناس (٥) في تفسیر الإجزاء :
____________________
(١) في «ر» ، «ع» ، «م» : مقیداً .
(٢) في «ع» ، «م» : مقیداً .
(٣) في «ع» : مشروع .
(٤) منهم : البزدوی في أصوله( کشف الاسرار ١) : ٣٩٠ : ٣٩١ و ٤٠٥ ـ ٤٠٧ ، السرخسی في المحرّر ١ : ٦٣ ، الماتریدی في کتاب في أصول الفقه : ٦٥ فقرة ٨٦ ، السمرقندی في میزان الاصول ١ : ١٤٢ .
(٥) في «د» ، «ر» لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
