يقلّدوه» في ضمن الخبر :
فأولا : ليس منشأ هذا التفسير إلّا نقل الصدوق عن استاذه ، وكلّ من نقله نقله اعتمادا على الصّدوق ، فأصل هذا التفسير لا يسلّم نسبته الى الإمام عليهالسلام.
وثانيا : بأنّ مع ذكره في صدر الخبر حال الآخذين من اليهود والنصارى بعلمائهم مع علمهم بكذبهم والطعن في ذلك وهم يقلّدون علماءهم في صفات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فالذيل الراجع الى علمائنا أيضا يكون في ذلك ، يعني حكم برجوع المسلمين الى علمائنا في ذلك ، يعني في صفات النبي بقرينة الصدر ، ولا إشكال في أنّ الرجوع الى العلماء في صفات النبي يكون برجوع وعلم الشخص بنفسه بالصفات ، ولا يجوز تقليد المصطلح فيها ، يعني الأخذ بقول العالم تعبدا ولو لم يوجب العلم ، بل ولو لم يكن موجبا للظن ، فليست الرواية على تقدير صحة سندها مرتبطة بما نحن فيه ، فعلى هذا يكون تقليد الأعلم لازما على ما يقتضيه التحقيق.
الأمر الثاني : في أنّه هل يجب تقليد المجتهد الحيّ ، أو يكفي ويجوز تقليد الميت أيضا؟ بمعنى أنّ الحياة معتبرة في المقلد ، أو لا يعتبر ذلك؟
اعلم : أنّ الكلام في هذا الأمر يكون تارة في جواز تقليد الميت ابتداء مع عدم كونه مقلّدا له سابقا ، مثل أن يقلّد في هذا الزمان أحدا من العلماء رحمهمالله
واخرى يكون الكلام في جواز البقاء على تقليد الميت وعدمه ، مثلا لو كان أحد مقلّدا لعالم فمات هذا العالم فهل يجوز لهذا الشخص المقلّد أن يكون باقيا على تقليده ، أو لا يجوز ذلك؟
أمّا الكلام في الجهة الاولى ـ يعني جواز تقليد الميت ابتداء ـ فعدم جوازه تقريبا يكون إجماعيا ، ولو أنكر ذلك بعض الأخباريّين من قولهم بالأخذ بفتوى بعض القدماء ، ولكن لا يخفى أنّ النزاع يكون بيننا وبينهم صغرويا ، فإنّهم يقولون مع إنكار التقليد أصلا بأنّ فتوى بعض من القدماء مطابق مع الأخبار فيأخذون
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ٢ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3688_almahjato-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
