المقام السادس
في قطع القاطع
من المقامات المبحوثة في المقصد الأوّل هو : أنّ القاطع مع قطعه وبقائه على قطعه لا يمكن القول له بأنّك لا تعمل بقطعك.
نعم ، إنّه يمكن أن يخدش في مقدمات قطعه حتّى يرتفع قطعه ، وإلّا فمع القطع لا معنى لعدم اعتباره ، فلو قطع فإن حصل من المقدّمات الغير المتعارفة وكان القطع المأخوذ موضوعيّا يمكن أن يقال بأنّه حيث يكون ظاهر القطع الحاصل حصوله من الطريق المتعارف ، فمع التفاته بكونه غير متعارف لا اعتبار بقطعه ، وإن لم يلتفت بهذا أصلا فأيضا لا معنى لأن يردع عن العمل به ، نعم ، كما قلنا : لو قصّر في المقدّمات لا عذر له ، وإن لم يقصّر في المقدّمات فالجهل عذر له.
ثم إنّه من يكون في الخطأ وقطعه خطأ هل يجب تنبّهه ، أم لا؟ فهو كلام آخر يمكن أن يقال في غير إحراز أهمّيته عند الشرع كالأعراض والنفوس ـ مثلا ـ لا يلزم تنبّهه ورفع خطئه ، فافهم.
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ٢ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3688_almahjato-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
