الاتّصالية جزء للصلاة من النهي الغيري ولكنّ تعلّق الطلب به لم يثبت.
وقال ثالثا : فعلى فرض تسليم تعلّق الطلب بالهيئة الاتصالية إلّا أنّه لا إشكال في تعلق الطلب بعدم وقوع القواطع وثبوت النهي عنها ، فعلى هذا ولو جرى الاستصحاب وقلت ببقاء الهيئة الاتّصالية ولكنّ منشأ الشكّ في بقائها هو الشكّ في قاطعية الموجود ، فلو فرض بقاء الهيئة الاتصالية بحكم الاستصحاب ولكن الشكّ في وجود القاطع لا دافع له إلّا البراءة ؛ لأنّ الأصل في المسبّب وهو بقاء الهيئة الاتصالية لا يكفي لرفع الشك في السبب.
وفيه : أنّه بعد ما قلنا من أنّ تعلق النهي لو فرض بالقاطع لا يكون النهي نهي الغيري ، بل يكون نهي العرضي ، فاذا ارتفع الشكّ في ما هو أصل بالنسبة اليه فلا يبقى الشكّ فيما تعلق به نهي العرضي ، فتدبّر.
ولكن يرد على الشيخ رحمهالله إشكال آخر ، وهو : أنّه ما المراد من استصحاب الهيئة الاتصالية؟ فإن كان الغرض استصحاب الهيئة الاتصالية من جزء السابقة فهو لا يكون مفيدا للسنّة ، ويحتمل أن تكون هذه الهيئة معتبرة للجزء الأول أيضا ، وإن كان الغرض استصحاب الهيئة الاتصالية حتى بين هذا الجزء المحتمل فيه وبين سائر الأجزاء ما يتوهّم كونه مانعا فلا مجال للاستصحاب ؛ لأنّه في هذا الحال يعلم بوجود الهيئة الاتّصالية بين الأجزاء السابقة ، وأمّا من هذا الجزء والجزء اللاحق فيعلم بعدم وجوده ، فافهم.
ثمّ اعلم : أنّه بعد ما عرفت من حكم الزيادة العمدية والسهوية فيقع الكلام بأنّه ما المراد من الزيادة؟ ومتى تصدق الزيادة؟
فنقول بعون الله تعالى : أمّا الزيادة ففي المركّبات الخارجية لا تصدق إلّا بعد الاتّصال بها وسنخيّتها لها ، وأمّا في المركّبات الاعتبارية فأيضا لا بدّ أن يكون متّصلا بها ومن سنخها ، غاية الأمر لا تكون الزيادة سنخا لها إلّا أن تكون جزءا لها
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ٢ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3688_almahjato-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
