المقام الثالث
من المقامات التي يبحث فيها في المقصد الأول هو : أنّ ما قلنا من صيرورة العلم تارة مأخوذا في الموضوع يمكن أخذه في موضوع حكم آخر غير موضوعه ، مثلا يصير العلم بالخمر موضوعا لنجاسته ، أو العلم بنجاسته موضوعا لحرمته ، ولا يمكن أن يكون العلم موضوعا لنفس هذا الحكم ، مثلا لا يمكن أن يقال : اذا علمت بوجوب الاجتناب يجب الاجتناب ، لأنّ هذا يستلزم الدور ، فإنّ الموضوع مقدم على الحكم فالموضوع وهو وجوب الاجتناب لا يمكن أن يكون هو الحكم ، ولا يمكن أخذه في مثله لاجتماع المثلين ، ولا في ضدّه لاجتماع الضدين ، مثلا لا يمكن أن يقال : اذا علمت بحرمة شرب الخمر وجب عليك شربه ، فافهم.
٤٥
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ٢ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3688_almahjato-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
