المتمسّك بها على حجّيته.
وقد يستدلّ على حجية الاستصحاب برواية «كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر» ، ورواية «كلّ شيء حلال حتى تعلم الحرام منه بعينه» ورواية «الماء كلّه طاهر» ، والمتمسّك بها أيضا مختلف ، فصاحب الفصول رحمهالله تمسّك بها على قاعدة الحلّية والطهارة واستصحابها ، والمحقّق الخراساني تمسّك بها على ما في حاشيته على الحكم الواقعي والظاهري ، أعني قاعدة الطهارة والحلّية واستصحاب الحكم الواقعي والظاهري ، وفي الكفاية تمسّك بها على الحكم الواقعي والاستصحاب.
أمّا ما قاله المحقّق الخراساني رحمهالله في حاشيته على الرسائل فهو قال : إنّ الشيء في «كلّ شيء» أو «الماء» يشمل جميع أفراده يطلق عليها ، ومنها مشكوك الحكم ، فكما أنّ للشيء فردا قصيرا أو طويلا أحمر وأصفر وهكذا من أفراد الشيء هو الشيء المشكوك الحكم ، فالصدر يشمل الفرد المشكوك الحكم ، لأنّ الحكم جاء على رأس الشيء ، فكل شيء حلال فالحلال الواقعي حلال واقعا ، والحلال الظاهري حلال ظاهرا ، فالصدر يثبت حلّية ما هو حلال ظاهرا وواقعا ، فثبت من الصدر الحكم الواقعي والظاهري. وأمّا الذيل فهو دالّ على استمرار هذا الحكم حتى تعلم ، فما دام مشكوكا هو باق على حلّيته أو طهارته ، فالحلال الواقعي حلال حتى تعلم ، والحلال الظاهري حلال حتى تعلم ، غاية الأمر أحدهما بالحلّية الواقعية وأحدهما بالحلّية الظاهرية ، فالذيل دليل على الاستصحاب ؛ لأنّه دالّ على استمرار الحكم حتى بلوغ العلم.
وفيه : أنّ هذا الكلام الذي صدر منه في الحاشية كلام فاسد ، كما عدل عنه في الكفاية ؛ لأنّه :
أمّا أولا فكما قلنا مفصّلا في العام والخاصّ في ردّ الآخوند الملّا عليّ
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ٢ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3688_almahjato-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
