حيث لا يعلم» ، فإنّ في ارتكاب بعض الأطراف أيضا لو كان الحرام فيه واقعا يكون الهلاك ، فيقع التّعارض بينها وبين ما دلّ على جواز ارتكاب بعض الأطراف.
وفيه : أنّه لو تمّ ما يدلّ على جواز ارتكاب بعض الأطراف وعدم لزوم الموافقة القطعية فيكون حاكما على رواية التثليث ؛ لأنّه بعد الدليل على جواز الارتكاب ليس عقاب ، والمراد بالهلاك هو العقاب ، كما قلنا بذلك في البراءة ، وأنّ أخبار البراءة حاكمة عليها ، وعليه فالعمدة في المقام هو حكم العقل بلزوم الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية ، وعدم تمامية ما تمسّكوا به على جعل البدل أو جواز ارتكاب بعض الأطراف.
٢٩٣
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ٢ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3688_almahjato-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
