______________________________________________________
وإن كان قد دخل بها قدمت بينتها في الصورتين ، لسقوط بينته بفعله.
[ واعلم أن في حواشي شيخنا الشهيد : أنه إذا تقدّم تاريخ بينته تقدم وإن كان قد دخل بها ، وهو خلاف ما هنا وخلاف المنصوص ] (١).
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه مع إقامة البينتين من طرف الرجل ومن طرف المرأة ، هل يفتقر الحكم ـ له على تقدير تقديم بينته ، أو لها على تقدير تقديم بينتها ، في جميع صور تأريخها أو أحدهما أو الإطلاق ـ إلى اليمين؟
الأقرب عند المصنف الافتقار إليها ممن قدمت بينته منه أو منها في جميع الصور ، إلاّ مع سبق تاريخ إحدى البينتين على الأخرى إذا ارختا ، فإنه لا احتياج إلى اليمين هنا.
ووجه هذا : انتفاء التعارض في صورة السبق ، فإن السابقة تشهد بالنكاح في وقت لا يعارضها فيه أحد ، فتعين الحكم بها.
وأما بدون السبق فوجه القرب : أن التعارض حاصل ، لأنه ظاهر مع اتفاق التاريخ.
وأما الإطلاق ، فأصالة عدم التقدم والتأخر صيرتهما كالمتفقتين ، والبينة في كل من الجانبين حجة.
أما من جانب الرجل فلورود النص على ذلك ، وينبه على ذلك أنه مدع لزوجية الأخت المتضمنة لكون المدعية غير زوجة ، فهو مدعي في معنى المنكر.
وأما من جانب المرأة فلوضوح كونها مدعية ، فمع إقامتها يتعارضان ، فلا بد من مرجح للحكم بأحدهما ، لأن القاعدة الكلية تساقط البينتين مع التعارض ، فمن قوي جانبه يستحلف ، ومع الدخول جانب المرأة أقوى ، ومع عدمه فالأقوى جانب
__________________
(١) ما بين المعقوفتين ورد في النسخة الحجرية ، ولم يرد في « ش » و « ض ».
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
