ولو خطب المؤمن القادر وجبت اجابته وإن كان اخفض نسبا ، ولو
______________________________________________________
بِإِحْسانٍ ) (١) والإمساك مع تعذر الإنفاق خلاف المعروف.
وروى ربعي والفضيل (٢) بن يسار جميعا عن الصادق عليهالسلام قال : « إن أنفق عليها ما يقيم حياتها مع كسوة وإلاّ فرّق بينهما » (٣).
وكل ذلك ضعيف ، فانّ كون الإمساك مع الإعسار إمساكا بغير المعروف لا دليل عليه ، ولو سلّم فلا دلالة له على التسلط على فسخ النكاح بخصوصه ، وكذا الرواية ، مع المعارضة بما روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنّ امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا ، فأبى أمير المؤمنين عليهالسلام أن يحبسه ، وقال( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) (٤).
فان قيل : لا دلالة في هذه ، لأن الحبس لا يجب قطعا ، وإنما المتنازع فيه هو الفسخ ، وهو لا يدل على نفيه.
قلنا : لو كان لها الفسخ لعرّفها عليهالسلام ذلك ، ليدفع عنها الضرر الذي استعدت لأجله ، والقول بالفسخ ضعيف.
واعلم أن الشارح الفاضل قال : إنه على القول بأن اليسار بالنفقة شرط في العقد تتسلط المرأة على الفسخ بتجدد الإعسار (٥) ، وهذا غير واضح ، بل هو محتمل ، لأن الذي يمنع لزوم العقد ابتداء لا يجب ثبوت الخيار بتجدده.
قوله : ( ولو خطب المؤمن القادر وجبت إجابته وإن كان أخفض نسبا ،
__________________
انها تتسلط على فسخ العقد ، والله العالم.
(١) البقرة : ٢٢٩.
(٢) في « ض » و « ش » : والفضل ، والصحيح ما أثبتناه وهو الموجود في مصادر الحديث.
(٣) الفقيه ٣ : ٢٧٩ حديث ١٣٣١ ، التهذيب ٧ : ٤٦٢ حديث ١٨٥٣ ، ورواه الكليني في الكافي ٥ : ٥١٢ حديث ٧ بسند آخر.
(٤) سورة الانشراح : ٦ ، التهذيب ٧ : ٤٥٤ حديث ١٨١٧.
(٥) إيضاح الفوائد ٣ : ٢٤.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
