ولو زوج الولي بدون مهر المثل فالأقرب أن لها الاعتراض.
______________________________________________________
غير الزوجين.
وأما مع الإذن فإنّه يصح على أصح الوجهين (١) ، وهو مختار ابن الجنيد (٢) ، ونقل عن بعض علمائنا المنع ، لما رواه عمار الساباطي قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل بيتها ، هل يحل لها أن توكل رجلا يريد أن يتزوجها ، تقول له : قد وكلتك فاشهد على تزويجي؟ قال : « لا » قلت : جعلت فداك وإن كانت أيما؟ قال : « وإن كانت أيما » قلت : فان وكلت غيره فتزوجها منه؟ قال : « نعم » (٣).
وضعف سندها بعمار قادح في جعلها متمسكا ، على أنه لا دلالة فيها ، فان مجرد الاشهاد غير كاف ، ولعل هذا هو المراد بقوله عليهالسلام : « لا ».
ومن هذا البيان علم أن لوكيل الجد ذي الحافدين ـ أعني : ابن ابنه الأخر ـ أن يتولى طرفي العقد إذا وكله في توليتهما ، كما يتولاهما الجد ، وكذا القول في وكيل الرشيدين ووكيل الوليين.
قوله : ( ولو زوج الولي بدون مهر المثل ، فالأقرب أن لها الاعتراض ).
أي : لو زوج الولي البنت بدون مهر مثلها حيث تكون المصلحة في ذلك ـ كما لو لم يوجد من يليق بحالها ويصلح لها سوى من لا يرضى بمهر مثلها ونحو ذلك ـ فهل لها الاعتراض بعد الكمال؟ فيه قولان :
أقربهما عند المصنف أن لها ذلك ، لأن النكاح عقد معاوضة ، ومقابلة البضع بدون عوض مثله تخيير ، ووجوب الرضا به ضرر.
__________________
(١) في « ش » : القولين.
(٢) المختلف : ٥٤١.
(٣) التهذيب ٧ : ٣٧٨ حديث ١٥٢٩ ، الاستبصار ٣ : ٢٣٣ حديث ٨٤١ ، وفيهما :. فان وكلت غيره بتزويجها منه.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
