وكذا كل من له ولاية على النكاح ، إلاّ الأمة فإن لها الخيار بعد العتق وإن زوجها الأب على اشكال.
______________________________________________________
والجد له ماضية على الطفل والمجنون ، ذكرا كان أو أنثى ، مع وقوعها على وجه الغبطة والمصلحة ، ولا يتغير هذا الحكم لو بلغ الصبي وكمل أو أفاق المجنون ، لانتفاء المقتضي.
قوله : ( وكذا كل من له ولاية على النكاح ، إلاّ الأمة فإنّ لها الخيار بعد العتق وإن زوجها الأب على إشكال ).
أي : وكذا كل من له ولاية على النكاح إذا زوّج المولّى عليه حيث يجوز له تزويجه ، فانّ الحجر إذا زال عنه لم يكن له فسخ العقد ، إلاّ الأمة ، فإنها إذا زوّجت ثم أعتقت كان لها فسخ النكاح على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ، سواء زوّجها المولى ، أم الأب أم الجد له الحرين بأذن المولى ، والحال أنها صغيرة ، على إشكال في الأخيرة ، ينشأ :
من أنها صغيرة زوّجها الأب أو الجد له ، ولا فسخ للصغير إذا أنكحه أحدهما إجماعا.
ومن عموم الدال على ثبوت الخيار للأمة في النكاح إذا أعتقت (١) وهو يتناول صورة النزاع.
ويمكن بناء الاشكال على أن ولاية الأب مع الرق هل هي باقية وحق المولى مانع من مقتضاها ، أم هي زائلة؟ وهذا التزويج بالنيابة عن المولى ، فعلى الأول لا خيار ، لأن التزويج بمحض ولاية الأبوة وإذن المولى فائدته زوال المانع ، وعلى الثاني يثبت ، لأنه مستند إلى المولى.
والأصح ثبوت الخيار في تزويج الأب ، تمسكا بالعموم الدال على ثبوته.
__________________
(١) التهذيب ٧ : ٣٤١ حديث ١٣٩٤.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
