ولو طلق الحرة في العدة قبل إسلامها ، فإن أسلمت فيها صح الطلاق وبنّ الإماء إن قلنا ببطلان عقد الأمة على الحرة من أصله ، وإن خرجت ولما تسلم ظهر بطلان الطلاق وتخيّر في الإماء.
______________________________________________________
قوله : ( ولو طلق الحرة خاصة في العدة قبل إسلامها ، فإن أسلمت فيها صح الطلق وبن الإماء إن قلنا ببطلان عقد الأمة على الحرة من أصله ، وإن خرجت ولما تسلم ظهر بطلان الطلاق وتخيّر في الإماء ).
هذا من أحكام المسألة المذكورة أيضا ، وتحقيقه إنه لو طلّق الحرة المدخول بها في العدة قبل إسلامها ، نظر فإن أسلمت في العدة تبيّن صحة الطلاق لوقوعه على من ثبت زوجيتها.
ثم الحكم في الإماء مبني على أن من عقد على الأمة وعنده حرة بغير اذنها ، هل يكون باطلا من أصله ، أو يكون موقوفا على رضاها؟ فإن قلنا بالأول بانت الإماء ، وإن قلنا بالثاني اختار أمتين.
وإنما بناه على هذا ، لأنه على القول بالوقف لا مانع من الصحة هنا ، لأنه إنما كان المانع الجمع بين الحرة والأمة ، وقد زال ، ويشكل هذا البناء بأمرين :
الأول : لزوم مثله لو طلق المسلم الحرة بعد أن عقد على الأمة ، فيجب الحكم بصحة عقد الأمة في هذه الصورة بناء على الوقف.
قال شيخنا الشهيد في بعض حواشيه : والتزامه بعيد اعتمادا على ان معنى الوقف صحته إذا أذنت لإفساده إذا منعت.
وتوضيحه : إن المعقول من معنى الوقف هنا تزلزل العقد وعدم ثبوته حتى يرضى ، لا تسلطها على فسخه مع ثبوته ، وبعد الطلاق لا اعتبار لرضاها ، لخروجها عن الزوجية.
الثاني : إنه يلزم فيمن أسلم عن حرة وأمة ولم يطلّق بطلان عقد الأمة ، بناء على
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
