______________________________________________________
لو أسلم الحر عن أربع إماء وحرة وثنيات مدخول بهن ، فأسلمن الإماء وتأخرت الحرة وأعتقن ، فقد حكم المصنف بأنه ليس له اختيار واحدة من الإماء ، لا قبل العتق ولا بعده على القول بمنع الحر القادر على نكاح الحرة من نكاح الأمة.
أما قبل العتق فظاهر ، لأنه متمسك بنكاح حرة ، فإنه يجوز أن يسلم في العدة.
وأما بعده ، فلأن الاعتبار بحريتهن وضدها وقت اجتماع إسلامه وإسلامهن ، لأن وقت الاختيار حينئذ ، وفي هذه الحالة كن إماء إذ المفروض أن اعتاقهن بعد إسلامهن وإسلامهن بعد إسلامه ، بل ينتظر إن أسلمت الحرة بن ، أعني الإماء.
ومتى تكون بينونتهن ينبغي أن يكون من حين إسلامه ، لأنه وقت التزامه بأحكام الإسلام ، وقد تبيّن أن له حينئذ زوجة حرة.
وإن تأخرت الحرة حتى انقضت العدة بانت باختلاف الدين ، وكان له اختيار أمتين لا غير ، اعتبارا بوقت اجتماع إسلامهن مع إسلامه.
وقد حذف المصنف لفظة مع إسلامه اكتفاء بدلالة اجتماع عليه ، وفي بعض النسخ : اعتبارا بحال اجتماع الإسلامين.
واعلم أن هذا الذي ذكره المصنف نحو ما ذكره الشيخ في المبسوط (١) ، لكنه زاد فيه قوله : ( إن منعنا من نكاح الأمة إلى أخره ، وعليه ثلاث إشكالات ) :
الأول : إن بناء قوله : ( لم يكن له اختيار واحدة منهن على منع نكاح القادر على نكاح الحرة من نكاح الأمة ) بناء غير ظاهر ، وذلك لأنه يقتضي عدم الفرق بين ابتداء الأول نكاح الأمة واستدامته ، وقد صرح الأصحاب بالفرق.
وان اشتراط نكاح الأمة بالعجز عن نكاح الحرة إنما هو في الابتداء لا في الاستدامة ، ولو لا ذلك لزم أنه متى أسلم الحر على إماء وكان قادرا على نكاح الحرة ،
__________________
(١) المبسوط ٤ : ٢٢٥.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
