ولا تحرم المرضعة على أب المرتضع ولا على أخيه.
ويحرم أولاد الفحل ولادة ورضاعا ، وأولاد زوجته المرضعة ولادة لا رضاعا على أب المرتضع على رأي ،
______________________________________________________
وقوله : ( وكل من ينسب إلى الفحل من الأولاد ولادة ورضاعا يحرمون على المرتضع وبالعكس ، ولا يحرم عليه ... ) قد سبق بيانه غير مرة ، وذكرنا دليل الفرق بين المرضعة والفحل في ذلك وخلاف الطبرسي في ذلك.
قوله : ( ولا تحرم المرضعة على أب المرتضع ولا على أخيه ، ويحرم أولاد الفحل ولادة ورضاعا وأولاد زوجته المرضعة ولادة لا رضاعا على أب المرتضع على رأي ).
لا ريب أن المرضعة لا تحرم على أب المرتضع ، إذ لا مقتضي لذلك بوجه من الوجوه ، فإن أم الولد من النسب ليست حراما ، فكيف من الرضاع ، وكذا لا تحرم على أخ المرتضع ، لانتفاء المقتضي ، وأمّ الأخ من النسب إنما حرمت على أخيه لأنها منكوحة الأب ، وهذا المعنى منتف هنا.
وأما أولاد الفحل ولادة ورضاعا ، فانّ في تحريمهنّ على أب المرتضع قولين للأصحاب :
أحدهما : ـ واختاره الشيخ في المبسوط (١) ـ عدم التحريم ، لأن أخت الابن من النسب إنما حرمت لكونها بنت الزوج المدخول بها ، فتحريمها بسبب الدخول بأمها ، وهذا المعنى منتف هنا ، والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « إنّما يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » (٢) ولم يقل يحرم من الرضاع ما يحرم من المصاهرة ، وقال في النهاية (٣)
__________________
(١) المبسوط ٤ : ٢٠٤ و ٥ : ٢٩٢.
(٢) الفقيه ٣ : ٣٠٥ حديث ١٤٦٧ ، صحيح مسلم ٢ : ١٠٧ حديث ٩ و ١٧ ، سنن ابن ماجة ١ : ٦٢٣ حديث ١٩٣٧ ، مسند أحمد ١ : ٢٧٥.
(٣) النهاية : ٤٦٢ ، وفي نسخة « ض » : الخلاف.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
