د : لو شرطا الخيار مطلقا لهما أو لأحدهما ، لم يقرا عليه بعد الإسلام ، لأنهما لا يعتقدان لزومه حالة الكفر ، وإن قيداه : فإن أسلما قبل انقضائه لم يقرا عليه ، وإن كان بعده اقرا.
______________________________________________________
باعتقادها واعتقاد غاصبها ، ولا يشترط للحكم بصحة انكحتهم كونها كذلك في ملة من الملل.
وينتقض ذلك بما إذا قهر الحربي حربية ، فإنا نجوز شراؤها منه ونعده بيعا من طرفه تثبت فيه أحكام البيع وإن كان ذلك استنقاذا من طرفنا ، ولو كان قبح الغصب منافيا لثبوت الملك امتنع كونه بيعا ، فلم يكن منافيا للنكاح ، ولا استبعد الحكم بصحته كما سبق الجزم به في كلام المصنف وإن استشكله هنا.
ويجب أن يستثني من ذلك موضعان :
الأول : ما إذا كان الغصب في مبدأ الأمر ، ثم زال ذلك ورضيا بالنكاح قبل الإسلام فإنه ينبغي الجزم بصحته ، كما لو نحكها في العدة وانقضت قبل الإسلام ، فإن العقد الواقع في العدة باطل غير مقر عليه ، فالمقتضي لصحة النكاح ليس إلاّ الرضى الجاري بعدها.
الثاني : هذا الفرض إنما هو في غير الذمية ، أما الذمية فلا يتصور التقرير على غصبها للنكاح ، لأن ذلك ظلم يجب في شرع الإسلام رفعه عن أهل الذمة وقد سبق ، وأما أهل الحرب المستأمنون فإنه لا يجب رفع ظلم بعضهم عن بعض.
قوله : ( د : لو شرط الخيار مطلقا لهما أو لأحدهما لم يقر عليه بعد الإسلام ، لأنهما لا يعتقدان لزومه حال الكفر وإن قيداه ، فإن أسلما قبل انقضائه لم يقرا عليه وإن كان بعده اقرا ).
المراد باشتراط الخيار مطلقا عدم تقييده بمدة ، ووجه عدم التقرير عليه أصلا في الفرض الأول : إنّا وإن لم نراع في عقودهم الجارية في الشرك شرائط الإسلام ، لكنا
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
