وفي انسحاب الحكم في البالغين إذا زوجهما الفضولي اشكال ، أقربه البطلان.
ولو زوّج أحدهما الولي أو كان بالغا رشيدا ، وزوج الآخر الفضولي ، فمات الأول عزل للثاني نصيبه واحلف بعد بلوغه.
ولو مات الثاني قبل بلوغه أو قبل أجازته بطل العقد.
______________________________________________________
وذلك القدر ساقط عنه ، لعدم إقراره به لا لارثه.
قوله : ( وفي انسحاب الحكم في البالغين إذا زوجهما الفضولي ، إشكال ، أقربه البطلان ).
ينشأ : من أن العقد في الصغيرين إنما كان فضوليا ، ولا يتفاوت الحال بالصغر والكبر ، فيكون الحكم في البالغين كذلك.
ومن أن هذا الحكم ثبت على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النص ، ويحكم ببطلان العقد إذا مات أحد المعقود عليهما بعد أجازته وقبل اجازة الآخر.
فان قيل : هذا إنما يستقيم على القول بأن الإجازة في الفضولي جزء السبب ، أما على القول بأنها كاشفة فلا ، لأن الإجازة تكشف عن سبق النكاح على الموت ، فكيف لا يثبت الإرث؟! قلنا : قد عرفت أن الإجازة وحدها لا تكفي في ثبوت الإرث ، إذ لا يتحقق النكاح بمجردها ، بل لا بد من اليمين ، وثبوت الإرث باليمين مخالف للأصل ، فلا يتعدّى مورده ، وهذا هو وجه القرب لمقرّب المصنف ، وهو المفتي به.
قوله : ( ولو زوج أحدهما الولي أو كان بالغا رشيدا وزوج الآخر الفضولي فمات الأول عزل للثاني نصيبه واحلف بعد بلوغه ، ولو مات الثاني قبل بلوغه أو قبل أجازته بطل العقد ).
المراد : أنه إذا كان التزويج من أحد الطرفين لازما ـ إما لكون المعقود له
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
