ولو أسلم الكافر بعد أن زوّج ابنه الصغير بعشر تبعه في الإسلام ، فإن أسلمن اختار بعد البلوغ ، ويمنع من الاستمتاع بهن وتجب النفقة عليهن.
ولو أسلم أب المجنون ففي التبعية إشكال ، فإن قلنا به تخيّر الأب أو الحاكم.
______________________________________________________
والفرق ليس بجيد ، لأن الفسخ واختيار المقام بمنزلة واحدة ، لأن شرط كل منهما بقاء النكاح ، فإن صح أحدهما لزم صحة الآخر.
وكذا القول في الفساد ، والقول بوقوع كل منهما مراعى متجه.
قوله : ( ولو أسلم الكافر بعد أن زوّج ابنه الصغير بعشر تبعه في الإسلام ، فإن أسلمن اختار بعد البلوغ ، ويمنع من الاستمتاع ، وتجب النفقة عليهن ).
لا ريب أنه إذا أسلم الكافر تبعه ولده الصغير ، فلو كان قد زوجه بعشر قبل الإسلام وأسلمن مع إسلام الأب ، فإن الزوج يختار أربعا بعد البلوغ لا قبله ، إذ لا عبرة باختيار الصبي ، وليس للولي الاختيار هنا قطعا ، لأن طريقة التشهي والبلوغ أمد ينتظر ، بل ينفق عليهن من ماله لأنهن محبوسات لأجله.
ولا ريب أنه يمنع من الاستمتاع بهن ، لأن الزائد على أربع نكاحهن مندفع.
قوله : ( ولو أسلم أب المجنون ففي التبعية إشكال ، فإن قلنا به تخيّر الأب أو الحاكم ).
لو كان المجنون متزوجا زيادة على أربع إماء ، بأن تزوج ثم جن ، أو زوجه من يعدونه وليا له ثم أسلم الأب ، ففي تبعية الابن المجنون له في الإسلام إشكال ينشأ : من أن السبب المقتضي للتبعية في الصغير هو سلب عبارته وعدم أهليته لأحكام التكليف قائم هنا فتثبت التبعية.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
