وعليهما النفقة إلى حين الطلاق على اشكال.
______________________________________________________
على المرأة ، وإلاّ فالمختار فسخ الحاكم على ما سبق.
واعلم أن هذا إنما هو إذا عقد الوليان على اثنين ، فان عقدا لواحد كان عقدا معه ومع وكيله ، فان سبق واحد فلا بحث ، وإن اقترنا فأظهر الوجهين صحة العقدين ، وفاقا للمصنف في التذكرة (١) ، ويتقوى كل من الجانبين بالاخر ، وكذا القبولان ، وهذا واضح إذا اتفق المسميان جنسا وقدرا وصفة ، فإن اختلفا احتمل صحة النكاح وبطلان الصداق ، إذ ليس شرطا لصحة النكاح ، وقضية إطلاق كلام المصنف في التذكرة الصحة.
قوله : ( وعليهما النفقة إلى حين الطلاق على إشكال ).
ظاهر العبارة أن الاشكال في وجوب النفقة في كل واحدة من الصور الثلاث ، وقد خص الشارحان ذلك بما إذا علم سبق أحدهما وجهل تعيينه (٢) ، وهو خلاف ظاهر العبارة ، إلاّ أن الاشكال ضعيف جدا فيما إذا جهل السبق والاقتران.
ومنشأ الاشكال : من أن النفقة مشروطة بالزوجية مع التمكين التام ، والتمكين منتف ، وزوجية كل منهما مشكوك فيها ، مع القطع بانتفائها عن واحد في الواقع. ومن جريان صورة العقد وعدم النشوز ، وكونها في جنسها ، ولأن التمكين حاصل من طرفها ، لأنه المفروض ، والمانع شرعي ، ولما لم يتعين الزوج منهما وانحصر فيهما لم يكن بد من وجوبها عليهما ، لانتفاء الترجيح.
فان قلنا بالتوزيع فانفقا ثم انكشف الحال ، ففي رجوع من ليس بزوج وجهان :
أحدهما : العدم ، لأنه إنفاق بحكم الشارع.
والأقوى الرجوع ، إذ قد تبين أنه إنفاق غير مستحق مع عدم التبرع.
__________________
(١) التذكرة ٢ : ٥٩٧.
(٢) إيضاح الفوائد ٣ : ٣٧.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
