ولو عجزا عن النطق أو أحدهما أشار بما يدل على القصد.
ولا ينعقد بلفظ البيع ، ولا الهبة ، ولا الصدقة ، ولا التمليك ، ولا الإجارة ، ذكر المهر أو لا ، ولا الإباحة ولا العارية.
ولو قال : أتزوجني بنتك؟ فقال : زوجتك ، لم ينعقد حتى يقبل ، وكذا إن زوجتني ابنتك ، وكذا جئتك خاطبا راغبا في بنتك ، فيقول : زوجتك.
______________________________________________________
بذلك وجهان ، للشك في صدق التخاطب على هذا الوجه.
قوله : ( ولو عجزا عن النطق أو أحدهما أشار بما يدل على القصد ).
لا فرق بين كون العجز لخرس أصلي أو لعارض طارئ ، وحينئذ فتكفي الإشارة كما تكفي في التكبير والأذكار وسائر التصرفات القولية ، وكأنه لا خلاف في ذلك ، ولا بدّ من كون الإشارة مفهمة للمراد دالة على القصد ، وإلاّ لم يعتد بها.
قوله : ( ولا تنعقد بلفظ البيع ولا الهبة ولا الصدقة ولا التمليك ولا الإجارة ـ ذكر المهر أولا ـ ولا الإباحة ولا العارية ).
لا خلاف في شيء من ذلك عندنا ، وخالف بعض العامة (١) ، فجوّز إيقاع العقد بلفظ الهبة والبيع والتمليك والصدقة ، دون الإخلال والإباحة والعارية ، وفي الإجارة عن أبي حنيفة (٢) روايتان ، وكل ذلك ليس بشيء.
قوله : ( ولو قال : أتزوجني بنتك؟ فقال : زوجتك لم ينعقد حتى يقبل ، وكذا : إن زوجتني ابنتك ، وكذا : جئتك خاطبا راغبا في بنتك ، فيقول : زوجتك ).
أي : لو أتى بلفظ يدل على الرضا بالتزويج ـ كما لو أتى بلفظ الاستفهام
__________________
(١) انظر : المبسوط للسرخسي ٥ : ٥٩ و ٦١ ، المغني لابن قدامة ٧ : ٤٢٩ ، الشرح الكبير على متن المقنع ٧ : ٣٧١.
(٢) المبسوط ٥ : ٦١ ، المغني ٧ : ٤٢٩ ، الشرح الكبير على متن المقنع ٧ : ٣٧١.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
