ولو وطأ أمة بالملك حرمت عليه أختها به حتى يخرج الاولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما.
وفي اشتراط اللزوم أو الاكتفاء بالتزويج أو الرهن أو الكتابة إشكال ،
______________________________________________________
عليهالسلام : « يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى » يحتمل أن يراد به أن إحداهما حلال له دون الأخرى ، فيجدد العقد على من يريد. ولا دلالة فيها على أن الإمساك بذلك العقد وإن كان يفهم من اللفظ ذلك ، لأن الاحتياط في الفروج مطلوب.
والفرق بين ما نحن فيه والعقد على المحللة والمحرمة ظاهر ، لأن المقتضي لصحة العقد في المحللة دون المحرمة قائم ، فيثبت المرجح ، بخلاف محل النزاع ، والأصح البطلان.
قوله : ( ولو وطأ أمة بالملك حرمت عليه أختها به حتى تخرج الاولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما ، وفي اشتراط اللزوم ، أو الاكتفاء بالتزويج أو الرهن أو الكتابة إشكال ).
لا خلاف في أنه يجوز الجمع بين الأختين في الملك ، لأن الغرض الأصلي في الملك المالية ، حتى لو اشترى جارية فوطأها لم يحرم عليه شراء أختها ، ومن ثم جاز شراء من يمتنع الاستمتاع بها كالوثنية المرتدة والمعتدة والمزوجة والمحرمة بالمصاهرة ، وإنما يحرم الجمع بينهما في النكاح ، لعموم قوله تعالى ( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ ) (١).
والمراد في النكاح كما يقتضيه سياق الآية ، فيتناول العقد والوطء ، وكذا توابع الوطء من الاستمتاعات. فمتى وطأ أمته المملوكة حرم عليه أختها بالملك ، فلو كانت الأخت مملوكة حرم عليه الاستمتاع بها ما دامت الاولى في ملكه ، ولا خلاف في ذلك.
فلو خرجت الاولى عن ملكه حلّت الثانية ، لانتفاء الجمع المحرم حينئذ ، لكن
__________________
(١) النساء : ٢٣.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
