______________________________________________________
يمتنع نكاحها مع نكاح الأخرى ، ولأن العقد على كل واحدة منهما مانع من العقد على الأخرى ومبطل له ، ونسبة العقد إليهما واحدة ولا ترجيح فتعيّن البطلان.
ولأن العقد لو صح ، فإما بالإضافة إليهما أو إلى إحداهما ، معينة أو غير معينة ، والكل باطل.
أما الأول والثاني فطاهر ، وأما الثالث فلأن صحة ما ليس معينا في حد ذاته لا يعقل ، لأن ما ليس معينا في ذاته لا وجود له ، ومتى بطل اللازم بأقسامه انتفى الملزوم ، فثبت البطلان.
لا يقال : نمنع الحصر في الصحة والبطلان ، لأنهما من أحكام السبب ، والعقد المذكور ليس هو السبب بل جزؤه ، والجزء الآخر هو هنا اختيار الزوج.
لأنا نقول : السبب هو العقد على ما دل قوله تعالى ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) (١) ، وقال الشيخ في النهاية : يتخير فمن اختارها بطل نكاح الأخرى (٢) ، وهو قول ابن الجنيد (٣) ، وابن البراج (٤) ، والمصنف في المختلف (٥) ، لما رواه جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهماالسلام : في رجل تزوج أختين في عقد واحد ، قال : « هو بالخيار أن يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى » (٦).
ولأن ضميمة العقد على إحداهما إلى العقد على الأخرى لا ينافي صحة العقد كما لو جمع في العقد بين محللة ومحرمة.
وجوابه : إن الرواية مرسلة ، ولا صراحة فيها بالنسبة الى المدعي ، لأن قوله
__________________
(١) المائدة : ١.
(٢) النهاية : ٤٥٤.
(٣) نقله عنه العلاّمة في المختلف : ٥٢٦.
(٤) المهذب ٣ : ١٨٤.
(٥) المختلف : ٥٢٦.
(٦) الكافي ٥ : ٤٣١ حديث ٣ ، التهذيب ٧ : ٢٨٥ حديث ١٢٠٣.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
