______________________________________________________
هل يشترط لحل الثانية أن يكون خروج الاولى بعقد لازم ، أم يكفي مطلق العقد الناقل وإن كان معه خيار ، كالبيع بخيار والهبة التي يجوز الرجوع فيها؟ فيه إشكال ينشأ : من أن غاية التحريم في النص خروج الاولى عن ملكه وذلك متحقق مع الخيار.
واشتراط اللزوم يقتضي كون ما جعله الشارع غاية ليس بغاية ، وهو معلوم البطلان.
ومن أن ثبوت الخيار يقتضي كونها بحكم المملوكة ، فإن له الرجوع والتصرف فيها متى شاء ما دام الخيار باقيا.
ويضعف بأن الخروج عن الملك الذي هو غاية التحريم قد حصل ، وتمكنه من التصرف بالفسخ بالخيار غير قادح ، لانتفاء الدليل ، ولأنه بعد الإخراج اللازم متمكن من التصرف دائما بالشراء والاتهاب ، وغير ذلك من العقود الناقلة ، فلو أثر ثم لأثر هنا ، والأقرب عدم اشتراط اللزوم.
ولو لم تخرج الاولى عن الملك ، لكن فعل ما يقتضي تحريم وطئها عليه ، كأن زوجها أو رهنها أو كاتبها ، ففي الاكتفاء به في حل الثانية إشكال ينشأ : من أن الحل منوط بإخراج الأولى عن الملك ، لقول أمير المؤمنين عليهالسلام : « فلا يطأ الأولى حتى تخرج الأخرى عن ملكه فلا يحل بدونه » (١).
ومن أن الغرض من إخراجها عن الملك تحريم الوطء وقد حصل ، على أن الكتابة مع إفادتها التحريم آيلة إلى الخروج عن الملك ، والأصح عدم الاكتفاء بشيء من ذلك وما جرى مجراه مما لا يفيد نقل الملك.
وجزم المصنف في التذكرة بأنها لا تحل برهن الأولى ، لأن منع الراهن منها لحق
__________________
(١) سنن البيهقي ٧ : ١٦٤.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
