ولو اتحد العقد بطل ، وقيل : يتخير.
______________________________________________________
دخل بها. ثبت لها المسمّى ، ثم احتمل وجوب مهر المثل ، فنقول : إن أوجبنا في الفاسد المسمّى فلا بحث هنا في وجوب المسمّى لكل منهما ، وإن أوجبنا فيه مهر المثل فلا يخلو : إما أن يتفق مسمّى كل منهما ومهر مثلها ، أو يختلفا. فإن اتفقا فلا إشكال في أن كل واحدة منهما يدفع إليها مهرها ، لأنه إن كان السابق عقدها فقد استحقت بالنكاح الصحيح ، وإلا فبالعقد الفاسد. وإن اختلف مسمّى كل منهما ومهر مثلها ، أو مسمّى إحداهما ومهر مثلها ، فلا بد من القرعة في تعيين الزوجة ، فمن أخرجته القرعة منهما استحقت المسمّى ووجب للأخرى مهر المثل.
ويجيء احتمال الإيقاف حتى يصطلحا وإن لم يذكره المصنف ، واعلم أن الضمير في قوله : ( واختلف ) يعود إلى كل من الفاسد ومهر المثل ، ووحده باعتبار كل واحد ، وهو صادق إذا كان الاختلاف المذكور بالنسبة إليهما أو الى واحدة منهما خاصة.
والظاهر أنه لا فرق في هذه الأحكام كلها بين ما إذا علم السابق ثم اشتبه ، أو علم سبق واحدة في الجملة من أول الأمر. ولو اشتبه السبق والاقتران فالإلزام بالطلاق ظاهر الوجه ، أما وجوب نصف المهر ففيه نظر.
قوله : ( ولو اتحد العقد بطل ، وقيل يتخير ).
أي : لو عقد على الأختين معا عقدا واحدا ، وهذا هو القسم الثاني من قسمي العقد على الأختين. وقد اختلف الأصحاب في حكمه ، فقال ابن حمزة (١) ، وابن إدريس (٢) ، والمصنف هنا ، وأكثر المتأخرين (٣) بالبطلان ، لثبوت النهي الناشئ عن عدم صلاحية المعقود عليها فيكون فاسدا.
وإنما قلنا إنه ناشئ عن عدم صلاحية المعقود عليها ، لأن كل واحدة منهما
__________________
(١) الوسيلة : ٣٤٤.
(٢) السرائر : ٢٨٦.
(٣) منهم ولد العلاّمة في الإيضاح ٣ : ٨٥ ، والشهيد في اللمعة : ١٨٩.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
