ومع الدخول يثبت المهران مع الجهل ، فليس له حينئذ تجديد عقد إلاّ بعد العدة.
ولو أوجبنا في الفاسد مهر المثل واختلف فالقرعة ،
______________________________________________________
بالقرعة مشكل ، وإلا لم يتم وجوب ربع المهرين على إطلاقه كما سبق.
قوله : ( ومع الدخول يثبت المهران مع الجهل ، فليس له حينئذ تجديد عقد ، إلاّ بعد العدة ).
يفهم من قوله : ( ومع الدخول ) أن ما سبق حكم ما إذا طلّق قبل الدخول ، ولا ريب أنه إذا دخل بهما وكانتا جاهلتين بالتحريم ، أو جهلت كل واحدة منهما عقد الأخرى ، أو جهلت تقدم عقد الأخرى واشتباه السابق ، وجب مهران قطعا.
وظاهر قول المصنف : ( يثبت المهران ) وجوب كل من المسميين وفاقا لقول الشيخ ان الدخول في العقد الفاسد يوجب المسمى (١) ، وكيف كان فليس له مع الدخول بهما إذا طلقهما تجديد العقد على إحداهما حتى تنقضي عدة الأخرى ، إذا كان الطلاق بالنسبة إلى كل منهما رجعيا على تقدير صحته.
وكذا لو كان طلاق إحداهما رجعيا وأراد العقد على الثانية ، لجواز كون الزوجة ذات العدة الرجعية ، ولا يجوز العقد على الأخت في العدة الرجعية ، لأن المعتدة رجعيا زوجة.
أما لو كانتا بائنتين أو إحداهما وعقد على الرجعية فلا حرج ، لأن تجديد النكاح في العدة الرجعية لا يقصر عن الرجعة ، ولو ضم إلى النكاح الرجعة كان أولى.
قوله : ( ولو أوجبنا في الفاسد مهر المثل واختلف فالقرعة ).
قد سبق في الرضاع أنه إذا ثبت أن المعقود عليها أمه أو أخته من الرضاع وقد
__________________
(١) المبسوط ٥ : ٣١٤.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
