ويحتمل القرعة في مستحق المهر ، والإيقاف حتى تصطلحا.
______________________________________________________
تفصيا من دفع الحق إلى غير مستحقه. وعلى الاحتمال الأول فإنما يحتمل العمل بالقرعة ، لأنه أمر مشكل ، والإيقاف حتى يصطلحا أو يتبين الحال ، والقول بالقرعة قوي.
قوله : ( ويحتمل القرعة في مستحق المهر ، والإيقاف حتى يصطلحا ).
وجه الأول : أنه أمر مشكل لوقوع اللبس فتجب القرعة.
ووجه الثاني : ان أحدهما غير مستحق ، ولا يؤمن دفع الحق الى غير مستحقه ، فإن تراضيا اندفع المحذور ويحصل يقين البراءة ، فإذا عرفت ذلك فهنا كلامان :
الأول : ظاهر عبارة المصنف أن احتمال القرعة في مستحق المهر جار مع اختلاف المهرين وإيجاب ربع كل منهما. وظاهر أنه غير مستقيم ، لأن كل من خرج بالقرعة استحقاقها لم يجب لها سوى نصف مهرها ، ولم يجب من مهر الأخرى شيء.
وما ذكره الشارح السيد من أن القرعة إذا أخرجت استحقاق ذات المهر الأقل رد ما زاد على نصفه على الزوج ، فإن ربع المجموع أزيد من نصف الأقل وهي لا تستحق الزائد قطعا.
الثاني : احتمال القرعة إنما يستقيم إذا جهل السابق كل من الزوج والزوجتين ، وانتفاء البينة ، وإذا ادعت كل منهما السبق ولم يصدّق الزوج واحدة منهما ولا بينة ، ولم يدعيا عليه العلم ، أو ادعتا فحلف ، أو رد فنكلتا ، أما مع الثبوت بواحد من طرقه فلا بحث في وجوب نصف مهر من ثبت عقدها دون الأخرى.
ولا يخفى أن المصنف لو قال : والأقرب إلزامه بطلاقهما ، فيحتمل القرعة في مستحق نصف المهر منهما ، والإيقاف حتى يصطلحا ، ويحتمل ثبوت ربع المهرين مع اتفاقهما واختلافهما على اشكال ، لكان أسلم.
لكن يلزم أن يراد بقوله : ( حتى يصطلحا ) الزوج والزوجتان معا فريق ، وعلى ثبوت ربع المهرين يحتمل الإيقاف حتى يصطلح الزوجتان ، والتشريك. والقول
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
