فيثبت لهما ربع المهرين مع اتفاقهما واختلافهما على اشكال.
______________________________________________________
ويجيء على قول الشيخ في المبسوط : فيما لو عقد الوليان متعاقبين ولم يعلم السابق أصلا (١) انه يبطل البطلان هنا.
قوله : ( فيثبت لهما ربع المهرين مع اتفاقهما واختلافهما على اشكال ).
أي : إذا طلق الأختين المعقود عليهما ، والفرض أنه قبل الدخول ، ثبت لهما ربع المهرين ، لأن الزوجة واحدة منهما والواجب لها بالطلاق نصف المهر ، فمع اشتباه المهر الثابت وتردده بين المهرين يوزع عليهما ، لعدم الترجيح وانتفاء الأولوية ، فيجب لكل منهما ربعه ، وهذا واضح مع اتفاق المهرين جنسا ووصفا وقدرا إذا كانا في الذمة ، فإن ربع المجموع مساو لنصف أحدهما كما لو كان على كل منهما مائة دينار.
أما مع اختلافهما في الجنس أو الوصف أو القدر ، وكذا لو تشخص أحدهما فإشكال ينشأ : من أن الواجب في نفس الأمر هو نصف أحدهما ، وليس ربع المجموع هو نصف أحدهما بخصوصه ، لأن الغرض اختلافهما ببعض الأمور المذكورة كما هو واضح ، فإيجابه يستلزم وجوب ما ليس بواجب وسقوط ما هو واجب.
ومن أن المستحق ـ وهو نصف أحدهما ـ غير متعيّن وإنما هو مشتبه ودائر بين المهرين ، فحيث انتفى الترجيح والأولوية وجب تقسيطه عليهما ، فيؤخذ من كل منهما ربعه.
وعلى هذا فيحتمل أن يقسم المجموع بينهما لعدم الأولوية ، ويحتمل أن يصرف إلى كل واحدة ربع مهرها ، لأنه إن كان نكاحها هو الصحيح استحقت نصف مهرها ، وإن كان نكاح الأخرى استحقت هي نصف مهرها ، فلحصول الاشتباه وانتفاء المرجح رددنا كل واحدة إلى نصف الحق وهو ربع المهر.
ويحتمل القرعة ، لأنه أمر مشكل ، والإيقاف حتى يصطلحا أو يتبين الحال ،
__________________
(١) المبسوط ٤ : ١٨١.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
