______________________________________________________
وبنتها بمنزلة بنت الزوجة ، والأخ من الرضاع امه من النسب بمنزلة زوجة الأب ، وكذا القول في أم المرتضع من النسب بالإضافة إلى أولاد صاحب اللبن ، وكذا أخته بالإضافة إليهم وإلى أبيهم.
وجملة القول في ذلك : أنّ علاقة المصاهرة إذا حدت نظيرها بالرضاع (١) لا يوجب تحريما ، فان سبقت (٢) النكاح لم تمنعه وإن لحقته لم تقطعه ، للأصل والاستصحاب ، ولعموم قوله تعالى ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) (٣) بعد تعداد المحرمات في الآية الشريفة إلاّ ما خرج بدليل ، ولظاهر قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم. « الرضاع لحمة كلحمة النسب » ولم يقل : كلحمة المصاهرة.
وقد اختلف الأصحاب من ذلك في مسائل :
أ : تحريم أولاد صاحب اللبن على أب المرتضع ، وتحريم اخوة المرتضع على صاحب اللبن (٤).
ب : تحريم اخوة المرتضع الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن على أولاد الفحل.
ج : تحريم أم المرضعة على أب المرتضع ، ويجيء مثله في تحريم أم (٥) المرتضع على الفحل.
والأصح عدم التحريم إلاّ في الأولى ، لورود الروايات الصحيحة فيها بالتحريم (٦) ، وما عداها فلا دليل عليه ، والروايات لا تنهض حجة عليه ، كما سبق
__________________
(١) لفظ بالرضاع لم يرد في « ش » و « ض » وأثبتناه من النسخة الحجرية.
(٢) أي : المصاهرة.
(٣) النساء : ٢٤.
(٤) في « ض » : أولاد صاحب اللبن.
(٥) في « ض » : أم أم.
(٦) انظر : الكافي ٥ : ٤٤٨ حديث ١٨ و ٤٤١ حديث ٨ ، الفقيه ٣ : ٣٠٦ حديث ١٤٧١ وحديث ١٤٧٠ ، التهذيب ٧ : ٣٢٠ حديث ١٣٢٠ ، الاستبصار ٣ : ١٩٩ حديث ٧٢٣.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
