فقال الغزالی : إنّه خطاب الشرع المتعلّق بأفعال المکلفين (١) (٢).
ویدخل فيه قوله تعالى : (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) (٣)، فإنه خطاب الشرع المتعلّق بأفعال المکلفين (٤) ، ولیس حکماً إجماعاً .
وقال آخرون زیادة على ذلک : بالاقتضاء أو التخییر (٥) .
فالخطاب ، قیل : إنه الکلام الذی یفهم السامع منه شیئاً (٦) .
ولیس بجید ؛ لدخول ما لم یقصد المتکلّم إفهام السامع (٧).
وقیل : اللفظ المفيد الذی یقصد به إفهام من هو متهیئ لفهمه .
فخرجت الحرکات والإشارات المفهمة والمهملة ، وما لم یقصد به الإفهام.
وقولنا : لمن هو متهیئ له احتراز عن الکلام لمن لا یفهم ، کالنائم والمغمى علیه ونحوه (٨).
وقال السید المرتضى : الخطاب هو الکلام إذا وقع على بعض الوجوه . ویفتقر الخطاب في کونه کذلک إلى إرادة المخاطب ؛ لکونه خطاباً لمن هو خطاب له ؛ لمشارکة ما لیس بخطاب له في جمیع صفاته من وجود
____________________
(١) في «م»: المکلّف
(٢) المستصفى ١ : ١٧٧
(٣) الصافات ٣٧ : ٩٦ .
(٤) في «م» : المکلّف
(٥) المحصول ١ : ٨٩ ، الحاصل ١ : ٢٣٣ ، التحصیل ١ : ١٧٠، شرح تنقیح الفصول : ٦٧ ، منهاج الوصول ( الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٤٣.
(٦) الآمدی في الاحکام ١ : ٨٥ .
(٧) في «ر» ، «ش : المستمع .
(٨) الإحکام للآمدی ١ : ٨٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
