معرفية توفر العناصر الثلاثة التالیة :
١ ـ إعطاء نظریة المعرفة وظیفتها الحقیقیة والتی تکمن في انتاج معرفة تخدم حرکة التکامل الإنسانی في جمیع میادین الحضارة ، وبالتالی إخراجها من المجال النظری البحث إلى حیث مجالات الفـعـل الـیـومـی الإجرائی .
٢ ـ إعطاء الوحی وظیفته الطبیعیة والتی تکمن في ترشید وتأطیر عملیة التطور والتکامل الإنسانی معرفةً وسیاسة وعقیدةً ومدنیة ... وعدم الاقتصار على الطابع الدینی المحدود المقرّر له من طرف أرباب الفکر الإنسانی العالمی . وبذلک یصبح للوحی المقدس دور رئیسی في تسییر حیاة الإنسان وإخضاع کل ما هو نسبی ومتغیّر وغیر مقدّس لقوانینه الفاعلة .
٣ ـ إعطاء العقل البشری وظیفته الحقیقیة التی خلق من أجلها، وهي أن یکون الواسطة الضروریة بین المطلق والنسبی، والمقدّس وغیر المقدس ، بین المتعالی والتأریخی بین الوحی والممارسة العملیة الیومیة للإنسان ، وبکلمة : بین الحقیقة الربانیة المطلقة والثابتة والحقیقة الإنسانیة والنسبیة .
وهذا ما یقودنا إلى : أن تحقق هذه الأهداف یستدعی لزاماً إبداع نظریة معرفية توفر العناصر الثلاثة في بنیة مصادرها ثم نقوم بعد ذلک بعملیة الترکیب للخروج في النهایة بالمنتوج المعرفي متجرّداً عن کل عنصر من عناصر النسق ، فلا هو إلهی محض ولا عقلی محض ولا تجریبی ، وإنما خلاصة الجمیع .
مما یؤمن لنا فرز وانتاج معرفة إنسانیة راقیة وملزمة ... بحیث تنتفي معها وتندثر ظاهرة الجهل وذرائع عدم الوصول إلى المعرفة ، ومعها یتم
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
