وإن انحصرت وجوه المجاز ، فإن کان البعض أقوى من الباقی حمل على الأقوى ، مراعاة لجانب القوة ، وإن تساوت ، حمل اللفظ علیها بأسرها على البدل .
أما على الجمیع ، فلعدم أولویة البعض بالإرادة .
وأما البدلیّة ، فلعدم عموم الخطاب ، حتى یحمل على الجمیع (١) .
هذا عند من یجوز استعمال المشترک في مفهومیه ، ومن منع یقول : لابد من البیان .
وإن کان الثانی وهو أن یدلّ على أن غیر الظاهر مراد ـ فإن عینه الدلیل حمل علیه ، وإلا فکالأوّل .
وإن کان الثالث ـ وهو ان یدلّ على الظاهر وغیره ـ فلابد من إمکان الجمع بینهما ، وحینئذ إن تَعیَّن ذلک الغیر وجب الحمل على المجموع ، ویکون اللفظ موضوعاً لهما إما لغةً أو شرعاً أو قد تکلّم بالکلمة الواحدة مرتین .
وإن لم یتعیّن ذلک الغیر فکالأوّل .
وإن کان عاماً، حمل على العموم مع التجرد ، وإن لم یتجرد ، فإن دلّت القرینة على أنّ المراد ظاهره وغیر ظاهره، ویعین ذلک الغیر حمل اللفظ علیه ، على ما تقدّم من التفصیل.
وإن لم یکن معیّناً فالکلام فيه کما في الخاص إذا دلّ الدلیل على أن المراد غیر ظاهره.
وإن دلّت على أن المراد (٢) ظاهره ، أو على أن المراد غیر ظاهره ، فلابد من دلیل على التعیین ، لأنه إذا لم یکن ظاهره مراداً جاز أن یکون
____________________
(١) المعتمد ٢: ٩١٧.
(٢) في النسخ ورد لفظ (لیس) وهو غیر صحيح.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
