الأول : ما یدل على الحکم بلفظه .
اعلم أن اللفظ إذا أطلق وجب حمله على حقیقته ما لم یقم مانع یمنع منه.
ولما انقسمت الحقیقة إلى اللغویة والشرعیّة والعرفية ، انقسم اللفظ إلى ما لا یوجد فيه سوى واحد منها ، وهي اللغویة ، وإلى ما یوجد فيه أکثر.
فالأوّل : یجب الحمل علیه ، إذ لم یوجد تغیر من قبل الشرع ، ولا من قبل العرف .
وأما الثانی : فنقول : إذا کان اللفظ في اللغة موضوعاً لمعنى ، وفي العرف قد استعمل في غیره ، فإما أن یخرج بالعرف عن حقیقته اللغویة أولا. فإن خرج حتى صار مجازاً في المعنى اللغوی، وجب الحمل على العرفي ؛ لأنه المتبادر إلى الفهم، والظاهر من اللفظ .
وإن لم یخرج ، کان مشترکاً بینهما .
ویجب مثل هذا في الاسم المنقول إلى معنى شرعی فإذا ورد من الشرع خطاب قد استعمل في اللغة لمعنى ، وفي العرف لآخر ، وفي الشرع لثالث ، وجب حمله على (١) الحقیقة الشرعیة .
فإن لم یکن له (٢) حقیقة شرعیّة ، وجب حمله على الحقیقة العرفية .
فإن انتفت ، فعلى الحقیقة اللغویة.
فإن انتفت أو تعذر استعمالها ، فعلى المجاز اللغوی .
فإن خاطب الله تعالى طائفتین بخطاب ، وکان عند إحداهما حقیقة في
____________________
(١) في «م» : لم ترد .
(٢) في «د» و«ش» لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
