معنى ، وعند آخرین في آخر ، وجب أن یحمل کل واحد منهما على ما یتعارفه ، أو یوجد قرینة تعیّن المراد ، وإلا لکان مخاطباً بغیر ما هو ظاهر عنده مع عدم القرینة ، وقد تقدم بطلانه .
القسم الثانی: ما یدل علیه بمعناه، وهى الدلالة الالتزامیة وقد سبقت (١).
الثالث : ما یتوقف في الدلالة على الضمیمة، بأن یکون بحیث لو ضم إلیه شیء آخر صار المجموع دلیلاً على الحکم ، وأقسامه أربعة :
الأول : أن یضمّ (٢) إلى النصّ نصّ آخر ، فيصیر المجموع دلیلاً على الحکم .
إما بأن یدلّ أحدهما على مقدمة ، والآخر على الثانیة ، مثل : «تارک المأمور به عاص» ، لقوله : (أفعصیت أمری) (٣)، و«العاصی یستحق العقاب»، لقوله تعالى: (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) (٤) .
أو بأن یدلّ أحدهما على ثبوت حکم لشیئین ، والآخر على أن بعضه لأحدهما ، فيثبت الباقی للباقی ، مثل : (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) (٥) ، مع قوله : (يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) (٦) ، فيبقى الباقي(٧) مدة الحمل .
الثانی : أن یضمّ إلى النصّ إجماع ، کما إذا دلّ النص على أن الخال
____________________
(١) في ص ٢٠٩.
(٢) في «ش» : ینضم .
(٣) طه ٢٠ : ٩٣.
(٤) النساء ٤ : ١٤ .
(٥) الاحقاف ٤٦: ١٥ .
(٦) البقرة ٢ : ٢٣٣.
(٧) في «م» زیادة : في .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
